حيدر حب الله

414

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

فانتظر ، فضلًا عن أنّه أقرّ فيه أيضاً بالظهور الحالي في المولويّة ، وقد علّقنا عليه آنفاً . 2 - 4 - لا معنائيّة الإرشاد بفقدان المرشَد إليه عقلًا المداخلة الرابعة : ما ذكره بعض المعاصرين ، من أنّه لو كان المورد إرشاديّاً ، لزم أن يكون العقل مدركاً للقضيّة مسبقاً ، فهل يحكم العقل بثبوت الثواب على الفعل الذي ورد عليه خبر ضعيف فعمله المكلّف بداعي الانقياد ؟ ! « 1 » . ويناقش بأنّه حصل خلط بين نتيجة أخبار من بلغ وبين ما تدعو إليه ، فمن يرى الإرشاديّة لا يقول بأنّها ترشد لثبوت الثواب ، بل هو يقول بأنّها تُثبت ثواباً هادفةً بذلك الإرشاد لحكم العقل بحُسن الانقياد ، لا الإرشاد لحكم العقل بثبوت الثواب ، فلاحظ وانتبه . 2 - 5 - الإرشاديّة وشواهد الترجيح ، مقاربة نقديّة المداخلة الخامسة : إنّ هذا الاحتمال معقول ، لكنّه لا شاهد له من ألسنة الروايات هنا ، ومجرّد احتماله لا يدلّ على ثبوته ما لم تُبرز قرائن وشواهد على ذلك . وقد حاول المحقّق العراقي وغيره أن يُبرز بعض مرجّحات هذا الاحتمال ، وأبرزها : المرجّح الأوّل : إ نّه القدر المتيقّن من الأخبار ، فنأخذ به بعد بطلان سائر الاحتمالات ؛ لكونه القدر المتيقّن « 2 » ، ولعلّ السيد الصدر في تقريره الآخر أخذ عن العراقي هذه الفكرة . إلا أنّ هذا الكلام غير واضح ؛ فإذا قُصد بالقدر المتيقّن أنّ دلالة الأخبارِ عليه وظهورها فيه متيقّنة ، فهذا واضح الضعف ؛ إذ الإرشاديّة والمولويّة في عرض بعضهما من

--> ( 1 ) انظر : السيفي المازندراني ، مقياس الرواية في علم الدراية : 223 ؛ ومحمد جواد فاضل لنكراني ، قاعدة تسامح در ادلّه سنن : 74 - 75 . ( 2 ) انظر : نهاية الأفكار 3 : 278 - 279 .